جوهرة مخفية خلال نزهتي الصباحيّة في رأس بيروت الخليلة. رسالة حب صغيرة لمدينة أقترب منها بحذر بعد إنقطاع إنساب بيننا بلا إستئذان.
مبنى يبتسم لي من خلال الأحمر والأصفر.
الهيكل أحمر والأباجور أصفر
وأنا أهرب من عملي التطوعي الذي بدأت أحبه بصراحة. ولكنني أحتاج أن أهرب باستمرار.
لأغوص في حكايات جديدة تنسجها مباني رأس بيروت التي أرهقها الزمن.
مرّ عليها وحفر سمومه في هيكل بئر الماء فوق على السطح.
وهذا الحرّ يُثقل خطواتي.
فإذا بالمبنى الأحمر بأبوابه وأباجوراته الصفراء كإبتسامة ساطعة من شمس آب اللهاب، يظهر أمامي وسط الشارع. أو ربما في إحدى زواياه المكشوفة...والشمس طالعة، والناس قاشعة
مبنى لم أجد له إسماً بعد
كنت مُنهمكة في الهروب من لا شيء محدد.
مبنى لا يهم إسمه، فقد أعادني بإقتحامية اللون الأصفر الذي إرتداه مسكني ومرسم صباحي إلى أيام كانت فيها أحلامي أكثر قابلية للحلم.
واللون الأحمر يحتضن جرأة اللون الأصفر وكأنه يمهّد لعودة قصص الحُب مع مدينة كدنا أن ننسى سحرها ، وأنها كانت الخليلة الأولى لكل من آمن بأن تنهيدات العاشقة "الغاشية وماشية وهزة خصرها ما هي سوى الأسطر الأولى للبدايات.