من يستطع مُقاومة فرصة التعرّض لحب قطة ضالة، ملوكيّة، شرسة، مُدلّلة، سياديّة في مزاجها، مرّت عليها تقلّبات الحياة وعلى الرغم من ذلك، تشبثت بحقوقها وإعتزازها بمكانتها على عرش الإنتباه؟
ستجدها في نزلة مستشفى الجعيتاوي القائم في الأشرفية. تتغندر داخل دائرة المقاهي المُجاورة حيث الأحباء ينتظرون مصير الذين يُصارعون بعض أمراض وعشرات أوهام. ستسمح لك بإختيار إسمها الحالي. “بيسيه”، “غندورة”، صفيّة”، “شارل”. لن تُقلّل من عقلها في مُجادلتك على هكذا تفاصيل. لن تنتقص من قدرها. ستقفز مُباشرةً، وبتملّك يُعزّز غرورك، إلى حضنك، بغض النظر عما إذا كانت موضع ترحيب أم لا. مطالبها واضحة: وجبة تليقُ بقدرها المُتعثّر، والكثير من اللمسات الرقيقة على فرائها.
والأهم أن تفهم أنه لا فائدة تُرجى من مُحاولة إمتلاكها. ولكن الأكيد، أنك، وإلى أن تطمئن “حضرتك” بأن مريضك سيتغلّب على مرض وعشرات أوهام، ملكها بالكامل. كما أنها تستحوذ عليك بنصل مخالبها. عندما تُغادر حضرتك، تنتقل معاليها إلى حضن آخر. وبين الحين والآخر تفقد صبرها على القُطط الشاردة التي تتقاسم معها الأيام والقدر المُتعثر. النبل يقتضي هذا التسلّط لتُبرهن عن مكانتها في نزلة شارع مستشفى الجعيتاوي.
