يجب أن أتذكر انني كنت يوماً امرأة. فم نصف مفتوح وشوق مؤلم. لا بد أن تسمح لي ببعض انخطاف وما يُشبه دموع سعادة أضعتُ طريقها، ان حدث ذلك يوماً. ذكريات غائمة وبعض أحلام بعيدة المنال. الليمون الحامض، يُقال أنه يُعزّز من حرارة (دفء؟) المكوّنات. أضف إليها حرارة ما فقدته من شوق مؤلم. وشهيّ. الليالي الطويلة أمضيها في المطبخ. أطبخ على مهل. أمزج وصفات نايجيللا لوسون وجوانا غاينز. ببطء يُمهّد للشوق المؤلم الذي سيُنغّص عليّ حياتي ويجعلني أفتح فمي بدهشة لا تليق بسني. دهشة البدايات. أفتح الخزائن لأجود بالموجود. وها أنا أصنع من المطبخ منزلي. الضوء خافت. واللوحات الإنتقائية زينة خلفيّة للحامض والبهارات والأعشاب، وتوابل تضفي بعض الطعم على كل ما تبقى من الذي فقدته. أخاف التعامل مع اللحم النيء. ولكنني سأنجح في المطبخ. إمهلني بضع أسابيع. سأواجهه تماماً كما واجهتُ صمتي الراعب وعدم قدرتي على تحمّل شوقي المؤلم عندما انتهى كل شيء وكان عليّ أن أبدأ من جديد. حياتي، في الليالي الطويلة، بدأت مُجدداً في المطبخ.
حين يُصبح المطبخ بيتاً…
Facebook
X
LinkedIn
Telegram
WhatsApp
Email
