كنت على وشك أن أرثي حالي صباح اليوم وأستهل نهاري بقصيدة تراجيدية عنوانها (الأخت هنادوفا كارامازوف) لاسيما وأنني إستيقظت على مشهد أرعبني ورائحة أطفأت أنوار أعضائي الداخلية: إبنتي (بلو)، التي أنقذها شقيقي من أحد المعنفين، بعدما أنقذ إبنتي الأولى (ستروبيري) من قفص يهدهده الجوع، تنام رأساً على عقب بحيث نرى بوضوح مؤخرتها في مستوى وجهي وتُفرغ مصرانها الغليظ (السمج والفلتان مثل ضباع نهر الجوز في المبنى الذي أقطن فيه ) براحة تُجسّد النيرفانا وأعلى حالات التنوير. وشقيقتها الكُبرى (ستروبيري) تشخر سحراً وتقود فرقة موسيقية كاملة، تغمز إلى شخير والدتي (فيفي) التي تقطن حالياً في دنيا الحق (على أمل).
أمّا عصفوري (هنري) الذي أنقذته شخصياً من (تفلسف) أحد أعضاء عائلتي المُضطربة، فكان بين الحين والآخر ، فيما كنت أحاول أن أقاوم الدوخة التي تسببت فيها غازات مصران إبنتي السامة، والأشد همجيّة من ضباع نهر الجوز الفلتانة في المبنى الذي أقطن فيه، يناديني بنعومة تنذر بالغضب لكي أزيل البطانية من قفصه المديد لكي يبدأ نهاره.
وللحظة، إنهمرت دموعي على (هالآخرة الفاخرة) المتأرجحة ما بين السموم الغازية، الضباع المدّعية، والإنذارات المخمليّة. وكنت على وشك أن أكتب قصيدة العمر، (يوميات الأخت هنادوفا كارامازوف) عندما ذكرني غوغل، بأن أمس إحتفل الكون باليوم العالمي للكلاب. فإذا بي أعدل عن خطة الإنتقام من ستروبيري وبلو، لألقي التحية إلى أجمل هدية قدمها لي الخالق ، وأجمل قصة حب سأعيشها ما دمت في هذه الحياة الدنيا.
منبقى نسترسل في الرعب الذي ينساب من مؤخرة إبنتي الصغيرة والموسيقى المختلة التي تترنح من فم إبنتي الكبرى وإنذارات عصفوري النمرود في وقت لاحق.
اليوم، نركز على قصة الحب الكبيرة التي لا يمكن أن يعرفها إنسان إلا مع حيوان إختاره ليكون محور حياته.