النهضة الطهويّة العظيمة لم تولد في مطبخي، ولكنني مصرّة على تحويلها رواية. أو أقلّه، قصة قصيرة. مادة أدبيّة أرثي من خلالها عجزي المُشلّ عن سلخ أرنب أو تقطيع دجاجة كان من المُمكن أن تتحوّل بطلة إنطوائية تعيش حياة سريّة كعميلة مُزدوجة في المكتب الثاني الذي تُشرف عليه زميلتي في الدراسة، بوليت. على إعتبار أنني قادرة على مزج ضعفي وإستسلامي أمام المايونيز، بالشاعريّة عينها التي أتوسلها وسيلة لأشذّب عوالمي الداخليّة لأقدّمها، تالياً، مادة مُشوّقة، مرحة، مذهلة، محيّرة للأطفال. ومع ذلك، توجد عقبات في هذا المزيج من الكزبرة الأدبية المُخففة بنصف ملعقة صغيرة من القرفة و100 مل من الحليب كامل الدسم. ولأنقذ الطير المسكين وأعزز من وضعه الإجتماعي، فينضم إلى جماعة المُخبرين المُهذبين “تحت إيد بوليت”، سأخبز العجين على أنواعه. أتفنن في الحشوات. أفشل فشلاً ذريعاً في صنع فطيرة الخوخ الشفافة. وأحلم بتيمور-شارل وهالته الثُلاثية البُعد وهو يطغى عليّ بقامته الخارجة لتوّها – منذ هنيهات – من فصول “كبرياء وهوى”. وأنا أقف على قمة الجبل. لا تسألوني ماذا حدث لهوسي بموسيو سنّو. الدجاج المقطّع والأرانب المسلوخة، لاسيما تلك الموظفة في سلك الإستخبارات التي تُديرها بوليت، تحتاج إلى حبكة ترتكز على المؤامرة…و”إلها رجالاتها”.

